الاتجار بالبشر خطر الحاضر والمستقبل

439 views مشاهدة
أخر تحديث : الإثنين 14 أغسطس 2017 - 2:02 مساءً
الاتجار بالبشر خطر الحاضر والمستقبل

كتبت : جهاد شريف

تمثل ظاهرة الاتجار بالبشر أحد مهددات الأمن الدولي، بموازاة كونها تحديا اجتماعيا وسياسيا مديدا للدول والأقاليم المختلفة. وتعبر هذه الظاهرة، قبل ذلك، عن امتهان فاضح لكرامة الإنسان، واستهتار بالآداب والقيم الإنسانية والدينية.
وتجسد تجارة البشر الشكل الجديد للرق. وهي تتجاوز في مضمونها المفهوم التقليدي للعبودية. بل إن ذلك المفهوم لا يرتقي، بحال من الأحوال، إلى أدنى مراتب الصور الراهنة للرق البشري، فهذا الأخير قد نزع عن الإنسان كامل إنسانيته، وقفز على حيائه وكرامته، وصيره آلة للمال والثروة، والغرائز والشهوات المنفلتة.

حيث انتشرت فى الاونة الاخيرة ظاهرة كارثية تتعلق باختفاء وخطف الاطفال والشباب وكانت الفكرة تقوم على ابتزاز اهالى الاطفال وطلب فدية مقابل رجوع ابنائهم ولكن الامر تطور فمن يتم اختطافه لا يعود الا جثة بدون اعضاء ، ان عاد من الاساس الى اهله مرة اخرى وقد تم الامساك بالعديد من حالات خطف الاطفال ، اعترف منفذيها ببيع هؤلاء الاطفال الى مستشفيات كبرى بمعاونة اطباء باعوا ضمائرهم للشيطان من اجل كسب المال الحرام وكانت الظاهرة الاكثر انتشارا هى بيع الاعضاء مقابل مبلغ مالى وكانت تتم تلك الجريمة بسبب حاجة المتبرع للمال بسبب فقره او التزاماته المالية رغم تجريم القانون لتلك عملية البيع غير المشروعة  .

وقامت هيئة الرقابة الادارية بمداهمة العديد من المستشفيات الخاصة والحكومية والقصر العينى بعد ان اصبح حديث الشعب المصرى عن بشاعة تلك القضية التى اثارت البلبلة فى جميع انحاء مصر وقامت هيئة الرقابة الادارية بمراقبة تلك المستشفيات حيث بدات تفاصيل الواقعة بورود معلومات الى احد اعضاء الرقابة الادراية بقيام طبيب بالمعهد القومى للكلى والمسالك البولية وطبيب بمستشفى احمد ماهر التعليمى ومدرس مساعد بكلية طب القصر العينى واستشارى جراحة بالمستشفى الفرنساوى .

هؤلاء قاموا باستغلال مواقعهم  الوظيفية فى ارتكاب جريمة بيع اعضاء الاطفال، وكشفت التحريات ان هؤلاء المتهمين جميعهم كونوا تشكيلا عصابيا لتنفيذ مخططهم للحصول  على مكاسب مادية غير مشروعة .

  • وهناك العديد من الشخصيات والاسماء التي تم القبض عليها وحررت لها المحاضر وأيضا العديد من المستشفيات الخاصة والتي تقوم بممارسة هذا العمل بداخلها دون ادنى رحمة او مسئولية مخالفة بذلك القانون

وقد تم ظبط الحالات وهم متلبسين بعد ان قامت الرقابة الادارية بتنظيم 60 حملة على مراكز مختلفة فى القاهرة والجيزة والقليوبية وجميع الحالات التى تم ضبطها هم فى مراكز خاصة وبعضها مرخص والاخر غير مرخص .

وكشفت التحريات ان هؤلاء الاطباء ساعدتهم مجموعة اخرى مكونة من طبيب حر وطبيب جراحة حر واربعة من الممرضين بمستشفى الصحة النفسية بالعباسية وموظف بمستشفى بيت الفضل وتم القبض على جميع المتهمين بتهمة ارتكابهم جرائم نقل وزراعة الاعضاء البشرية والاتجار فى البشر .

إن تجارة البشر قد اتسع نطاقها لتشمل مناطق وأقاليم كثيرة من هذا الكون، الأمر الذي استدعى تصنيفها كثالث جريمة دولية منظمة، بعد السوق السوداء للأسلحة، وتجارة المخدرات.
وقد أوصى “بروتوكول مكافحة تهريب المهاجرين عن طريق البر والبحر والجو، المكمِّل لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية”، الذي بدا سريانه عام 2003، بعدد كبير من الإجراءات الواجب على الدول اعتمادها للقضاء على تجارة البشر، ومعالجة أسبابها المادية والثقافية.
ويشير البرتوكول في مادته (15) إلى أنه يتعيّن على كل دولة طرف أن تتخذ تدابير لضمان قيامها بتوفير أو تعزيز برامج إعلامية، لزيادة الوعي العام بأن تجارة البشر هي نشاط إجرامي، كثيراً ما ترتكبه جماعات إجرامية منظمة بهدف الربح. وأنه يسبب مخاطر شديدة للمهاجرين المعنيين.
ووفقا للمادة 31 من “اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية”، التي يستند إليها البروتوكول، يتعيّن على الدول الأطراف أن تتعاون في ميدان الإعلام بهدف الحيلولة دون وقوع المهاجرين المحتملين ضحايا للجماعات الإجرامية المنظمة.
وتنص المادة (16) من البروتوكول، على أنه يتعيّن على كل دولة طرف أن تتخذ، بما يتسق مع التزاماتها بمقتضى القانون الدولي، كل التدابير المناسبة، بما في ذلك سن التشريعات عند الاقتضاء، لصون وحماية حقوق الأشخاص الذين كانوا هدفاً لتجارة البشر، حسبما يمنحهم إياها القانون الدولي المطبق، وبخاصة الحق في الحياة، والحق في عدم الخضوع لأشكال المعاملة القاسية أو المهينة.
وما يُمكن قوله خلاصة، هو أن جهداً دولياً منسقاً ومتعاضداً لابد من اعتماده لمواجهة خطر تجارة البشر، وتداعياتها المدمرة على كافة الأصعدة.
وعلى الدول المختلفة معالجة أسباب الظاهرة، وجذورها المتعددة، ووضع جداول زمنية واضحة للتغلب عليها.

واكد الخبراء ان هذه التجارة الفاسدة لها اثارها السلبية على المجتمع والتي تتلخص في

(1) انتهاك حقوق الأسنان.. و هى حقوق الحياه ، الحرية ، المأكل ، المسكن ,ا الزواج ، مما تؤدى الى انهيار البنية الاجتماعيه و انخفاض المعدلات الصحيه و النفسية للمجتمع.

(2) التفكك الأسرى بالمتاجرة بالأطفال و تمزق شخصية الطفل قبل بنتائجها مما ينتج طفل ذو خطورة أجرامية ما لم يكن مجرما عقب انخراطه فى السلوك الأجرامى.

(3) المتاجرة باعضاء البشرية يهدر معه الصحة العامة للدول المصدرة و تفتقد تلك للعناصر اللازمة للبنية الأساسية الأجتماعيه للمحافظة على كيان الدوله.

(4) اشاعه الفساد و خرق الاداب العامه للدول المصدرة بعد عودة العناصر التى احترفت السلوك الاجرامى خاصة الأخلاقى منها و الذى بات مصدر الدخل الأوحد و السلوك المتفرد الذى يوعى اليه.

رابط مختصر

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات